|  | 

Press Release

شبكة تلفزيون الصين الدولية: الصين تبذل جهودًا مضنية في السوق المحلية، إلى جانب بحثها المتواصل عن فرص خارجية

 بكين 20 نوفمبر 2020 /PRNewswire/ – في ظل عالم أرهقته جائحة كورونا (COVID-19) وتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، أعدت الصين بنجاح باهر – نموذج اقتصادي جديد يسمى “التداول المزدوج” المتوقع لتشكيل نهج مخطط للبلاد يتعامل مع السنوات الخمس المقبلة.

يشير النمط الجديد الذي يطلق عليه “التداول المزدوج”، والمعروف أيضًا باسم “ديناميكية التنمية المزدوجة”، إلى الدائرتين الاقتصاديتين: وهما التجارة في الداخل والخارج، ولكن هذه المرة يميل نحو إحداث تركيز أكبر على السوق المحلية. وتثير المناقشات الدعائية اقتراحات مفادها أن الاقتصاد الصيني “يتجه نحو التحول إلى الداخل”، حيث شاع أن التركيز على التجارة الداخلية أمر يعني “إغلاق الأبواب” في وجه العالم الخارجي.

يرجى قراءة المقال الأصلي من هنا.

ومع ذلك، بالنسبة لبكين، فإن فتح أبوابها على مصراعيها يقع ضمن خطة طويلة الأجل لن تتخلى عنها. وفي تصريح للرئيس الصيني شي جين بينغ أثناء انعقاد قمة البريكس الثانية عشرة ذكر فيه: “من المقرر أن تشارك الصين بنشاط أكبر في السوق العالمية”. وأشار الرئيس شي إلى أن الصين بدلًا من أن تغلق أبوابها أمام الانفتاح، فإنها تسعى للاندماج مع العالم بشكل وثيق.

بريكس هو مختصر للحروف الأولى باللغة اللاتتينية BRICS /المكونة لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا واستضافت روسيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة دول بريكس هذا العام، القمة المنعقدة الثلاثاء.

وأضاف السيد الرئيس أن الصين ستضاعف جهودها بغرض توسيع الطلب المحلي، وتعميق الإصلاح في جميع الجوانب، وتعزيز الابتكار في العلوم والتكنولوجيا لإضافة قوة دفع إلى نموها الاقتصادي.

وفي هذا الصدد علق البروفيسور/ قاو ليانكوي من كلية إدارة الأعمال بالاتحاد الأوروبي في مقال رأي منشور في صحيفة جلوبال تايمز قائلًا: “إن تعزيز التداول الداخلي لا يتعارض مطلقًا مع سياسة الانفتاح الصينية”. وأضاف قائلًا: نمط التنمية الجديد … تم تطبيقه على أساس التنمية الموضوعية للاقتصاد الصيني، الذي شهد تطويرًا صناعيًا وتوسعًا في السوق المحلية”.

ومن المتوقع أن يشهد الكيان الاقتصادي -إلى جانب التطور التكنولوجي- تغيرًا في ميزاته النسبية، وهو الأمر الذي يؤدي إلى درجة معينة من الاستعاضة عن الواردات. وفي السياق ذاته ذكر البروفيسور/ قاو في المقال: “إن ذلك ليس نهج الصين الفريد من نوعه”.

كما سلط الرئيس شي -في اجتماع دول البريكس- الضوء على الحاجة الملحة إلى وجود تضامن دولي لمكافحة جائحة كورونا. وأضاف: “إننا بحاجة لإذابة الخلافات والتوجه نحو مزيد من الوحدة والعقلانية والتمتع بروح التآزر والتضامن من أجل التغلب على هذه الجائحة”.

التزام الصين بالحياد الكربوني

 من الجدير بالذكر أن الرئيس شي قد شدد في اجتماع قمة بريكس على التزام بلاده بتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060. وسيتطلب الأمر من بكين الوصول إلى انبعاثات قريبة من الصفر بحلول عام 2050 لتحقيق هذا الهدف، وذلك وفقًا لنظريات العديد من الخبراء.

ومن المقرر أن تزيد الصين من مساهماتها المحددة وطنيًا وسعيها جاهدة للوصول إلى أدنى حد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، وقد تعهد شي قائلًا: “الصين لا يمكن أن تخلف وعدها”

وفي تصريح للسيد/ خه جيانكون، نائب رئيس اللجنة الوطنية للخبراء بشأن تغير المناخ، لوكالة أنباء شينخوا، ذكر فيه: “يتطلب تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060 تحولًا كبيرًا في جميع جوانب النظم الاجتماعية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجية”. وهذا يعني أن الطاقة الجديدة والطاقة المتجددة سوف تشكلان الدعامة الأساسية.

تظهر البيانات الرسمية انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين في عام 2018 بنسبة 45.8% مقارنة بنسبة الانبعاثات الصادرة عام 2005، مما يعني أن البلاد قد حققت هدف خفض الانبعاثات قبل عامين من الموعد المحدد.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الحكومة بتنظيم مزيد من الوسائل المعنية بتعزيز “التنمية الخضراء”. عززت الصين من تجارة انبعاثات الكربون في سبعة من مقاطعاتها ومدنها – بما في ذلك بكين وشنغهاي – منذ عام 2011 لاستكشاف الآليات القائمة السوق للتحكم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وقد ذكر الرئيس شي في الاجتماع المنعقد الثلاثاء إن الصين مستعدة للوفاء بمسؤولياتها الدولية الواجبة بما يتناسب مع مستوى التنمية لديها.

بناء شراكة بريكس على ثورة صناعية جديدة

 فيما يتعلق بشراكة بريكس، أشار الرئيس شي إلى جاهزية الصين بكامل قوتها للعمل مع الدول الأخرى الأعضاء في بريكس لتسريع بناء شراكة بريكس بشأن الثورة الصناعية الجديدة.

أعلن الرئيس الصيني في اجتماع دول مجموعة بريكس أن الصين ستقيم، على وجه التحديد، مركز ابتكار لمثل هذه الشراكة في مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين. وسوف يعمل مركز الابتكار على تسهيل التعاون في مجالات تشمل تنسيق السياسات وتدريب الموظفين وتطوير المشاريع، وفقًا لما ذكره الرئيس شي.

تأسست مجموعة بريكس في عام 2009، لتأسيس نظام عالمي عادل وديمقراطي ومتعدد الأقطاب، بينما تساعد في تشكيل نظام نقدي دولي مستقر ويمكن التنبؤ به وأكثر تنوعًا.

وأشار المعلق السياسي في لندن فريدي ريدي إلى أن “بريكس بمثابة ند لمجموعة الدول الصناعية السبع والمؤسسات الأخرى التي تسيطر عليها الولايات المتحدة”. “تم تفسير تأسيس مجموعة بريكس على أنه الحاجة إلى إيجاد عملة احتياطية عالمية جديدة، وهو ما أدى بالتالي إلى انخفاض فوري في قيمة الدولار، مما يدل على التأثير الكبير الذي تحدثه المجموعة.”

كما دعا الرئيس شي دول البريكس إلى إعلاء راية التعددية، وحماية أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي المدعوم من جانب القانون الدولي.

وشدد في خطابه على ضرورة الحفاظ الدائم على رفاهية الأشخاص، وكذلك حث المجموعة على دعم رؤية بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.

وذكر الرئيس شي بأن العالم في الوقت الحاضر عالق بين أخطر جائحة في القرن الماضي من ناحية وحدوث تغيرات هائلة لم يشهدها في المائة عام الماضية من ناحية أخرى. في إشارة منه إلى جائحة كورونا التي أصابت العالم بأسوأ ركود اقتصادي منذ الركود الكبير الذي وقع في الثلاثينيات القرن الماضي.

وفي هذا الصدد صرح شي قائلًا: “بالرغم من كل ما نتعرض له، فإننا ما زلنا مقتنعين بأن جوهر عصرنا المتمثل في – السلام والتنمية – لم يتغير، وأن الاتجاه نحو التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية لا يمكن تغييره”.

فيديو – https://www.youtube.com/watch?v=7TrCaS4AHBw


The iran News Gazette is mainly concerned with news and information about the Arab region and also covers international issues. Its main objective is to provide reliable and verified information on the Arab region for publishing on the digital landscape.